السيد محمد حسين الطهراني
83
معرفة المعاد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَالْوَزْنُ يَؤْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَاولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَاولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِايَاتِنَا يَظْلِمُونَ . « 1 » الحقّ هو الواقع ، ضدّ الباطل الذي هو الأمر الموهوم المتخيّل وغير الواقعيّ . فما له تحقق ووجود في الخارج يدعى حقّاً ، أمّا ما يفتقد الأصالة والوجود ، ويحوم حول الاعتبار والخيال والوهم فيُدعى باطلًا . والعالم الآخر هو عالم الحقّ في مقابل عالم الباطل . وهو دار القرار في مقابل دار المجاز ؛ ودار الواقعية واليقين في مقابل دار الاعتبار ؛ وعالم الثبات والاستقرار في مقابل عالم الوهم والخيال . ومن هنا فإنّ ما يمتلك واقعاً سيكون هناك ذا وزن وثقل ، أما الأمور التي لا تمتلك واقعاً وحقيقة فستكون بلا وزن : وَالْوَزْنُ يَؤْمَئذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَاولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ،
--> ( 1 ) - الآيتان 8 و 9 ، من السورة 7 : الأعراف .